الثلاثاء، 4 يونيو 2013

نادي الكتاب يناقش "مقالة في العبودية المختارة"


نظّم نادي الكتاب في كفرقرع يوم الجمعة الماضي الموافق لـ 31.5.2013 لقاءً ناقش فيه كتاب "مقالة في العبودية المختارة" للكاتب الفرنسي "إتين دي لابوسيه" هذا وقد افتتحت اللقاء ياسمين مصري من خلال عرض تلخيصي للكتاب، حيث تحدّثت عن النقاط البارزة التي تناولها جودت سعيد في تقديمه للمقالة، ومن ثم عرضت النقاط الأساسية في المقالة نفسها كأسباب العبودية وأصناف الطغاة.

ومن ثم دار نقاش بين المشاركين في اللقاء حول الكتاب، حيث تمّ طرح قضايا غاية في الأهمية على أثر المقالة، مثل: هل يُستعبد الانسان مُكرها أم مُختارا أم مخدوعا؟ وهل تُنال الحرية بمجرّد الإرادة أم هي تتطلّب من الأفراد تضحيات وربما ازهاق أرواح انسانية؟ بالإضافة الى ذلك، فقد تخلّل النقاش محاولات لربط هذه المقالة بواقعنا اليومي ومن خلال ذلك تم عرض نظرات نقدية حول الكتاب، فقد طُرحت أسئلة مثل: هل يمكن تطبيق هذه النظريات في معالجة الاستبداد والطُغيان في واقعنا اليوم وفي عصرنا عصر الثورات؟ وهل نظرة الكاتب مُسالمة أكثر من اللازم أم ماذا؟


وفي نهاية اللقاء تم اختيار كتاب "الطريق إلى مكة" لمراد هوفمان لمناقشته خلال اللقاء القادم الذي سيُعقد يوم الجمعة الموافق لـ 28.6.2013 تمام الساعة الرابعة عصرا في المركز الجماهيري الحوارنة.

نادي الكتاب يختتم سنة كاملة من النشاط


عقد نادي الكتاب في كفرقرع يوم الجمعة الفائت الموافق لـ ١٠/٦/٢٠١٣ لقاءً لخّص فيه مجمل نشاطاته للعام المنصرم. وقد انطلق النشاط في نادي الكتاب كفرقرع في تاريخ ٢٧/٤/٢٠١٢ (العام الفائت)، وهو الآن يختتم سنة كاملة من القراءة الدورية، حيث تلتقي مجموعة من شباب القرية مرة واحدة كل شهر ليناقشوا كتابا يختاروه بأنفسهم.

هذا وقد تضمّن اللقاء عرضا سريعا للكتب التي قرأها المشاركون في النادي والتي وصل عددها ١٢ كتابا وهي:
1.      "رحلة جبلية رحلة صعبة" لفدوى طوقان
2.      "رأيت رام الله" لمريد البرغوثي
3.      "نزهة في شوارع العقل" لوائل عادل
4.      "مختصر احياء علوم الدين" لأبي حامد الغزالي
5.      القوقعة: يوميات متلصّص" لمصطفى خليفة
6.      رجال في الشمس" لغسان كنفاني
7.      مائة عام من العزلة" لجابريل ماركيز
8.      الإنسان بين الجوهر والمظهر" لإريك فروم
9.      رجل تحت الصفر" لمصطفى محمود
10. حفّارو القبور: الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها" لروجيه جارودي
11. شرفة العار" لإبراهيم نصر الله
12. "بناء الذات الثورية" لعلي شريعتي

ثم قام الأعضاء بعرض صورة نقدية لنشاط نادي الكتاب وذلك بهدف الوقوف على نقاط الضعف والقوّة التي برزت خلال السنة، وكذلك قام الحاضرون بوضع اقتراحات لتحسين وتطوير النادي بناء على التجربة العملية التي خاضها الأعضاء خلال سنة كاملة، وبالنهاية تم الخروج بعدة قرارات لتحسين آلية اختيار الكتب وطريقة التواصل مع الراغبين بالانضمام ولتحسين طريقة النقاش وقت اللقاء وغيرها.


هذا وسيكون اللقاء القادم يوم الجمعة الموافق لـ ٣١/٥/٢٠١٣ تمام الساعة الرابعة عصرا في المركز الجماهيري الحوارنة، وسنناقش فيه كتابا بعنوان "مقالة في العبودية المختارة" للكاتب الفرنسي اتين دي لابوسيه. تجدر الإشارة الى أنه بالإمكان تحميل الكتاب من الانترنت، وبكل الأحوال من أراد التواصل معنا يمكنه ذلك عبر:
البريد الإلكتروني: nade.alketab@gmail.com
أو من خلال مجموعتنا على الفيسبوك: "نادي الكتاب - كفرقرع"
وكذلك صفحتنا على الفيسبوك: "نادي الكتاب - كفرقرع"

نادي الكتاب يناقش كتاب "بناء الذات الثورية"




ناقش نادي الكتاب في كفرقرع يوم الجمعة بتاريخ 26.4.2013 كتاب "بناء الذات الثورية للمفكر الإيراني علي شريعتي. إذ "يشرح من خلاله الدكتور علي شريعتي ويبيّن أن ليس المقصود ببناء الذات أن نفعل كما يفعل الرهبان أو العباد الذين يتبعون ديناً معيناً وذلك بالانفصال عن كل العلاقات الاجتماعية الموجودة. أو كما يفعل الماركسيون فنعتبر أن بناء الذات مجرد وسيلة تعدنا للاشتراك في حركة سياسية عصرية، بل العكس تماماً، فبناء الذات برؤية شريعتي عبارة عن إعداد الذات ثورياً في صورة أصل وأصالة وهدف."

نادي الكتاب يناقش رواية "شرفة العار"





ناقش نادي الكتاب في كفر قرع رواية "شرفة العار" للأديب الفلسطيني إبراهيم نصر الله في المركز الحوارنة كفر قرع يوم الجمعة بتاريخ 29.3.2013. وهي رواية تسعى لتسليط الضوء على ما يُسمى "جرائم الشرف" في المجتمعات العربية.

نادي الكتاب يناقش كتاب "حفارو القبور"



نظّم نادي الكتاب في كفرقرع يوم الجمعة بتاريخ 2013-2-22 لقاء لمناقشة كتابهم العاشر بعنوان "حفارو القبور" للمفكر الفرنسي روجيه جارودي والذي يتمحور حول مناقشة "المشكلات السياسية والدينية العالمية والانحدار الأخلاقى فى المخدرات والتطرف، واختلال نظام العالم والأحداث المؤكدة على ذلك مثل حرب الخليج وتفكك الاتحاد السوفييتى والأحلاف والتكتلات الاقتصادية والعالمية والسبل والوسائل التي يجب أن نتخذها للدفاع عن مجتمعاتنا ضد نتائج هذه الحضارة المادية الحديثة." 

الخميس، 23 مايو 2013

نادي الكتاب في كفر قرع يناقش رواية "رجل تحت الصفر" لمصطفى محمود

أعدت التقرير:حنين يعقوب


استمراراً لنشاطات نادي الكتاب في كفر قرع ناقش أعضاء نادي الكتاب يوم الجمعة الموافق لـ 25-1-2013 رواية "رجل تحت الصفر" لمؤلفها مصطفى محمود.

وقد استهلت حلقة النقاش ياسمين مصري قائلة: " قصة خيال علمي يأخذنا فيها الكاتب لحياة المستقبل، لإنسان المستقبل. يصف لنا عالم ينعم بة الناس بالسلام، الحكومة الواحدة، العالم الواحد حيث كل الموارد مكرسة لخدمة الجميع في أخوة حقيقية. يصف لنا تكنولوجيا المستقبل والتقنيات الموجودة والأهم روح عصر المستقبل، يصفه لنا كعالم مادي تسوده العلموية خال من الروحانيات تنتشر فية التعاسة. تحتوي الرواية على كثير من الحوارات الجميلة والممتعة والتي تأخذ أبعاد فلسفية وأخلاقية".

فيما أضافت آلاء مرة: "رواية قصيرة ولغتها سهلة جدا، لكن تحمل معاني وقضايا كبيرة ومهمة، وبرأيي كانت من نوع مختلف وأسلوب جديد عليّ، فهي رواية خيالية وعلمية ولكنها طبعا تتطرق لقضايا كثيرة في عالمنا اليوم مثل قضية التوتر بين الروحانيات والماديات والعلاقة بينهما، وعنوانها أيضا مثير للاستغراب حيث ما كنت أتوقع أن يكون مفهوم العنوان "رجل تحت الصفر" بهذه الصورة وهي أن يتم وضع إنسان في درجة حرارة تحت الصفر في ظل تجربة معينه، الكتاب بمجمله بسيط وجميل للغاية".

فيما أضافت حنين يعقوب: "سبك أدبي سلس لغويا يحمل خلف طيات السطور أغرب المعاني، هو يحكي عن عالم مثالي! ولكن أراه يقول بأحد المواضع: "كما أصبحت العروض المسرحية والسينمائية مفتوحة للطلب والاستعارة والامتلاك بدون شروط!" أرى بهذا فوضى عارمة فأين هي المثالية بدون نظام؟!"

وهكذا تمحور نقاش بقية الحاضرين حول موضوع التطور العلمي اللا محدود الذي خلق تطلعا لتحقيق السعادة للإنسانية والذي بدا يتكشف زيفه، وذلك التصارع بين النزعات المادية  والروحية في العصر الحديث.  

الجمعة، 15 مارس 2013

نادي الكتاب يناقش كتاب "الإنسان بين الجوهر والمظهر" لإريك فروم

أعدت التقرير: حنين يعقوب

التقى أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع لمناقشة كتاب "الإنسان بين الجوهر والمظهر" للمفكر الألماني إريك فروم وذلك على مدار لقاءين يومي الجمعة الموافقين لـ 28.12.2012  و- 4.1.2013.

ويتطرق الكتاب إلى نوعي من أسلوب الحياة، أحدهما مادي يسميه فروم بأسلوب التملك، وهو نمط من الحياة يسعى إلى السيطرة والقوة واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية دون أدنى اعتبار لجوانب حماية الطبيعة والارتقاء بالإنسان على المستوى القيمي، إنما كل هم صاحب هذا التوجه هو إشباع رغباته وتحقيق أكبر قدر من اللذة والمتعة المادية.

فيما يرتكز الأسلوب الثاني من الحياة على تعظيم قيمة المشاركة والتعاون بين البشر، والارتقاء بالإنسان من خلال إعلاء القيم الإنسانية وتغليبها على القيم المادية، ويطلق المؤلف على هذا النوع من نمط العيش أسلوب الكينونة.  

وعلى هذا يرى المؤلف أن النمط التملكي سوف يدفع العالم إلى حافة الهاوية من الناحية البيئية والنفسية" منبها على أن نمط الكينونة هو البديل، وهو السبيل الوحيد لتجنيب الإنسانية الوقوع في الكارثة. 
وقد تطرق الحاضرين خلال مناقشتهم للمحاور التالية:تعريفات أولية لأسلوبي التملك والكينونة والفرق بينهما والتطرق للمفاهيم المختلفة.
التملك والكينونة في الحياة اليومية.
فيما اشتد النقاش في مناقشة سؤال إذا ما كنا حقًا نتعامل مع الأشخاص المحيطين بنا بأسلوب تملكي.
كما ناقشوا مدى الإمكانية المتاحة لإقامة مجتمع جديد يعلي من قيم الإخاء والمساواة والتشاركية والكينونة بعيدا عن التملك والاستبداد .
فيما ركزوا خلال اللقاء الثاني على الحلول التي يقترحها الكاتب للخروج من الأزمة التي تعيشها الإنسانية.

وفيما يلي بعض الاقتباسات من الكتاب:
"
...وأصحاب البنية الشخصية التسويقية أناس لا هدف لهم سوى أن يتحركوا وأن يقوموا بأفعال بأعلى درجة من الكفاءة وهم لا يهتمون اهتماما واعيا على الأقل بالقضايا الفلسفية أو الدينية مثل لماذا يعيش الانسان؟ أو لماذا ينتهج طريقا للحياة دون آخر؟ ولكل منهم أنا EGOكبير الحجم دائم التغير ولكن بلا ذات بلا جوهر أو إحساس بالهوية. "وأزمة الهوية" في المجتمع الحديث ناتجة في الحقيقة من أن اعضاء هذا المجتمع قد أصبحوا أدوات بلا ذوات، يستمدون هويتهم فحسب من العمل في إحدى الشركات الكبيرة أو غيرها من المؤسسات البيروقراطية العملاقة، وحيث لا توجد ذات حقيقية يستحيل وجود هوية" 

"إن الإيمان في نمط التملك، ليس إلا عكازة يتوكأ عليها من ينشد اليقين، من يريد أن يعرف للحياة معنى، ولكن دون أن تكون لديه الجرأة على البحث بنفسه"

"إن نمط المكلية لا يقوم على صيرورة حية ومثمرة بين الذات والموضوع، وإنما هي علاقة تجعل من الذات والموضوع أشياء، والعلاقة بينهما علاقة موات وليست علاقة حية"

"ولنضرب مثلا آخر بالروح القومية المتهوسة، التي يشاهد بها الناس الألعاب الأولومبية المعاصرة، تلك التي يزعمون أنها تخدم قضية السلام. والحق أن الشعبية التي تحظى بها تلك الألعاب الأولمبية ليست إلا تعبيرا رمزيا عن الوثنية الغربية. إنهم يحتفلون بالبطل الوثني ويمجدونه: بالمنتصر، الأقوى، الأكثر إبرازا لذاته وزهوا بها، بينما يتغافلون عن المزيج الإعلامي التجاري القذر الذي يسم هذا التقليد المعاصر للألعاب الأوليمبية الإغريقية"

"الجشع مثل الخنوع يولد البلادة والغباء" 

"يستطيع البيروقراطيون بمجرد ان يحولوا الكائنات البشرية إلى أرقام ان يرتكبوا أفعالا في غاية القسوة، ليس لأن في قلوبهم ضراوة بقدر أفعالهم، وإنما لأنهم لا يشعرون بأي رابطة إنسانية تربطهم برعاياهم".

الأحد، 20 يناير 2013

نادي الكتاب يناقش رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني

أعد التقرير: فضل مرة
التقى يوم الجمعة الموافق لـ30.11.2012 أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع لمناقشة رواية "رجال في الشمس" للروائي الفلسطيني غسان كنفاني. وقد تخلل النقاش عرض لأحداث الرواية ومناقشة أبعادها الاجتماعية والسياسية، وهي رواية تحكي معناة الفلسطيني الباحث عن لقمة العيش في الفردوس المتمثل في الكويت آنذاك، والمعاناة والابتزاز اللتين يتعرض لهما خلال سفره "غير الشرعي".

وقد افتتح اللقاء محمد ضعيف بقوله أنك لن تفهم ماذا يعني الأدب الفلسطيني دون أن تقرأ لكنفاني، وهو علاوة على كونه أديبا وناقدا، كان مناضلا وقد تم اغتياله على يد الموساد الاسرائيلي. ويضيف محمد: "الوصف في الرواية قوي جدا ويجعلك تعيش الأحداث بكل تفاصيلها وآلامها. يجعلك تعيش الواقع بكل مآسيه، أحسست بمعاناة الشعب الفلسطيني في الشتات، وهي، بالمناسبة، الرواية الثانية التي أقرؤها لكنفاني".

هذا وأضافت ياسمين مصري: "فكرة الرواية هي الهجرة، أو حلم الهجرة. وهي تلامس المشترك الإنساني. بهذه الحالة كان الحلم الكويتي، والبعض حلمه أوروبا. ثلاث شخصيات القصة لها معالم مشتركة، وهي البؤس، الشقاء، الفقر، البراءة والسذاجة. كنت أفضل أن يتعمق الكاتب بوصف الشخصيات. هو يطرح سؤال كبير في النهاية، ولا يجعلنا من خلال الوصف المختصر للشخصيات أن نفهم لماذا لم يطرقوا جدران الخزان. طبعا من ناحية ثانية، ممكن أن يكون الأمر إيجابي بحيث أن هذا الاختصار في السرد نجح في إيصال الفكرة بشكل كبير."

فيما وأضاف محمود زيد: "رغم أن بدايتها كانت بطيئة ورغم أن وسطها ارتكز على مشهد التفاوض حول ثمن التهريب، إلا أن النهاية هي التي فجّرت الأزمة فكانت مُحزنة ومُؤثّرة! 
"
لماذا لم تدقّوا جدران الخزّان؟ لماذا لم تقرعوا جدران الخزّان؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟" 
إنها الجملة الأخيرة التي صرخ بها أبو الخيزران: فهل تعني اليأس الذي سيّطر على الباحثين عن لقمة عيشهم؟ أم أن طيبتهم لم تسمح لهم بفضح أبي الخيزران؟ إنها حياة الشقاء والعذاب بكل معانيها، إنها الدقائق التي تفصل بين الحياة والموت، إنها تفاهة حديث رجال الأمن التي أودت بحياة ثلاثة من الأبرياء، إنها حياة المخاطرة والخروج على القانون بسبب ضنك العيش."

فيما أضاف فضل مرة: "أعتقد أن أحداث الرواية تطرح السؤال الأزلي حول كيفية الموائمة بين الحصول على لقمة العيش وعدم الخضوع للابتزاز والاذلال، فمشاهد الرواية كلها تطرح هذا الصراع لدى الأشحاص في حالة العوز، فيما يتعلق في السفر والخضوع لشروط الرجل السمين في الدفع، وفيما يتعلق قبلها بالسفر من عمان إلى العراق، وفيما بعد السفر مع أبي الخيزان داخل الخزان من العراق إلى الكويت، فتارة ينتصر جانب العزة ولو على حساب لقمة العيش المتمثل في تهديد مروان للرجل السمين باستدعاء الشرطة (على الرغم من أن ذلك قد يعرضه هو للمخاطر) وعدم الخضوع لابتزازه، وتارة ينتصر جانب الخضوع في سبيل لقمة العيش المتمثل في عدم دق جدران الخزان الذي يمثل جانب الخضوع في الإنسان في مقابل التمرد".

وتجدر الإشارة إلى أن الروابة تم ترجمتها إلى فيلم "المخدوعون".

السبت، 1 ديسمبر 2012

نادي الكتاب يناقش رواية القوقعة لمصطفى خليفة

أعدت التقرير: حنين يعقوب-كفر قرع

التقى يوم الجمعة الموافق لـ28.9.2012 أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع لمناقشة كتابهم الرابع على التوالي بعنوان "القوقعة" لمؤلفه السوري مصطفى خليفة. وقد تخلل النقاش عرض لأحداث الرواية ومناقشة أبعادها الاجتماعية والسياسية المختلفة
.

تدور أحداث الرواية في معتقلات النظام السوري خلال أيام حافظ الأسد، بحيث يسرد سجين سوري يومياته في السجن، وهو مسيحي شيوعي، تقوم السلطان السورية باعتقاله، عند عودته إلى الوطن بعد الدراسة في فرنسا، وذلك بشبهة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ويستمر اعتقاله لما يزيد على عشر سنوات دون أي تحقيق يُجرى معه، يرصد ويعيش خلالها صنوفا من التعذيب والقتل شديدة الوحشية.

وقد استهل حلقة النقاش محمود زيد قائلاً:" "إن قوة الكلمات وأثرها لشيئ عجاب، فمن كان يتصوّر أنه سيرى فيلمًا من خلال كلمات سوداء على ورق أبيض؟! وما أفظعه من فيلم! والأفظع من ذلك أنه ليس من نسج الخيال، بل هو من وحي الواقع! إنها الرواية التي تصدمك في كل صفحة أكثر وأكثر، فما أشدّ تشويقها رغم فظاعة المشاهد! إنها الرواية التي تضعك مقابل الحقيقة وجهًا لوجه، وتترك لك مسؤولية مواجهتها والتعايش معها! فكلنا سمع بالسجن وأساليب التعذيب المختلفة، لكن أن يصف لك أحدهم أدقّ التفاصيل في رحلة العذاب فهو الجديد هنا. والسؤال الذي يسطع فورًا: كيف لإنسان أن يقترف هذا الإجرام بحقّ أخيه الإنسان؟ كيف له أن ينهال عليه ضربًا بخمس مائة سوط؟ كيف له أن يشنق ثلاثة أبناء مقابل أبيهم المسكين؟ كيف له أن يجبرهم على التعرّي في أشدّ الليالي بردًا ومن ثم يرشّهم بالماء البارد؟ كيف له أن يقذفهم بأبشع الكلمات وينتهك أعراضهم؟ كيف لإنسان أن يسرق إنسانية أخيه الإنسان؟ بل كيف له أن يسرق حياته؟"

أما أمنة عثامنة أضافت قائلة: "البطل الذي ذوّت الجهاز كله بداخله وأصبح أحد أدواته بالنهايه، يريد ثقبًا ليتلصلص، وعلى من، على نفسه. والنقطة الثانية، هي الحرية ام القيم؟ هل هي حرية داخلية أم خارجية؟ وماذا مع الأسوار التي نبنيها حولنا كأفراد باختيارنا أحيانا وبحريتنا."

فيما عقب فضل مرة على مداخلة آمنة قائلا:" السؤال هو لماذا السؤال "الحرية أم القيم"؟ البعض يطرحه من زاويته "الحرية أم تطبيق الشريعة"؟ وهما سؤالان في نظري يحملان تناقض في منطقهما الداخلي؟ وكأن الحرية ليست قيمة، لا بد من النظر إلى الحرية على أنها المدخل لكل القيم، وأنه لا قيم بلا حرية، فهي أم القيم والباب إليها جميعا. ليست المشكلة مع الأسوار التي نبنيها بإرادتنا الحرة، لكن المشكلة مع الأسوار التي نبنيها بفعل ضغط ما ونسعى من ثم لتبرير الأمر على أنه من اختيارنا، والأدهى من هذا هي الأسوار التي نبنيها ظانين أننا نقوم بذلك بملئ حريتنا في حين نكون محاطين بالأغلال دون وعي ونظن أننا أحرار، والله اعلم". وأضاف قائلا: "لا يسعك إلا أن تتنهد تنهيدة طويلة حال إنهائك لرواية القوقعة التي تروي يوميات سجين في معتقلات النظام السوري، وتستغرب درجة الوحشية التي من الممكن أن يصل إليها البشر، ولتدرك أن الإنسان ليس مجرد سارق لاسمه (كما يقول د. عدنان) إنما هو مغتصب لهذا الإسم اغتصابا. الرواية تجعلك تفهم هذه الإرادة الجبارة للثوار السوريين رغم كل القتل والوحشية التي يواجهونها، فالسلطة هناك قتلت الإنسان وحلمه بحياة كريمة منذ أكثر من أربعين عاما ولم يعد هناك ما يخسره منذ زمن بعيد، ولكنك في الوقت ذاته قد لا تستغرب لماذا تأخرت الثورة كل هذا الوقت رغم كل هذه الوحشية للنظام، فالمظلوم رغم ذلك لم يكن يجد حرجا في ظلم المختلف الأضعف منه!"

فيما أضافت نداء خالد: "الكتاب أكثر من رائع، يجسد الواقع بأبعاده الحادة.. استمتعت كثيرا في قراءته بالرغم مما عانيته خلال التنقل بين الأحداث والمعاناة التي لم تنتهِ حتى مع انتهاء الرواية. أظن بأن هذا ما كنت أحتاجه، فضلت هذه الرواية عن الرواية التي سبقتها "رأيت رام الله".

أما فاطمة مرة فقالت معبرة عن تجربتها مع الرواية: "عجبا! أيوجد من تجرد من إنسانيته بهذه الصورة؟! ولكن لماذا؟ ما الداعي أصلا لمثل هذه القسوة والإهانات والأشكال الشتى من التعذيب. في الحقيقة عرفت معنى الحزن والتعذيب بحرقه حين أبحرت في زوايا الرواية المؤثرة... إن واقعنا، رغم قسوته، نسبة لما ذكر في الرواية خالي تماما من العذاب أو كما نقول بالعامية "الي بشوف مصيبة غيرو بتهون علي مصيبته".. يجب أن لا ننسى بأن سيناريو هذه الاحداث يعيد نفسه وبشدة في سوريا."

محمد ضعيف علق قائلا: "بشكل شخصي لم أقرأ الرواية لوحدي بل أشركت بقرائتها زملائي بالعمل ومما استوقفني خلال القراءة لبضع لحظات قول الكاتب:" قلت الحالات التي يكون فيها الضرب للضرب والقتل للقتل، أصبح للقتل أو الضرب سبب على الغالب كالصلاة مثالا، أو أن يرى السجين فاتحا عينيه اثناء التنفس."

أما آلاء مرة فعقبت بالقول: "القوة والخوف والرشوة وغيرها كلها أمور من الممكن أن تفسد حياة البشر، وتجعلهم بشكل لا بخطر على بال أشبه بحيوانات ينهش صاحب السلطة فيها لحم الضعيف، والضعيف يمارس الاستبداد على الأضعف منه، في ظل انعدام روح تقبل الاختلاف والتعامل معه على أنه أمر طبيعي."

وفيما يلي بعض الاقتباسات من الكتاب:

"في بلدي أنا صاحب حق وليس لاحد ميزة التفضل علي"

"للبوح شروط، الظرف الموضوعي والطرف الاخر"

"لا يهم أن أجوع بضعة أيام كل شهر، لكن الشعور بأنني إنسان يكفيني لمدة شهر"

"أول درس في المخابرات هو أن لا تثق برجل المخابرات"

"مؤخرًا انتبهت إلى أمر آخر، بدلاً من أن تساهم علاقتي مع نسيم في إخراجي من قوقعتي قمت أنا بادخاله إلى القوقعة"

"إن الإنسان مستعد أن يضحي حياته في سبيل المعرفة"

"أحمل مقبرة كبيرة داخلي، تفتح هذه القبور أبوابها ليلاً..ينظر إلي نزلاؤها.. يحادثوني ويعاتبوني"

الخميس، 9 أغسطس 2012

نادي الكتاب يناقش كتاب "نزهة في شوارع العقل" لوائل عادل


أعدَّ التقرير: حنين عايد يعقوب

التقى يوم الجمعة الموافق لـ27.7.2012 أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع في المكتبة العامة لمناقشة كتابهم الثالث في هذا المشروع والذي تركز النقاش فيه حول كتاب نزهة في شوارع العقل للمؤلف المصري وائل عادل الذي يطرح أفكار مستوحاة من الواقع الحي ومن أنماط التفكير المنتشرة بين أواسط الشباب حيث تم كتابتها على ضوء نقاشات ميدانية وحوارات عبر شبكة الانترنت.

وقد استهلت حلقة النقاش هديل كناعنة قائلة: "أرى أن الكاتب له قصد مهم من وراء كتاب "نزهة في شوارع العقل" حيث حاول أن يبسّط ويجسّد مفاهيم عملية، وكذلك تحدث بسخرية عن بعض مما قد يُسمى عادات والتي اجتاحت أفكارنا لكثرة تردادها وتداولها. النقطة الثانية، بخصوص الفصل الذي يحمل عنوان "فلنقاتل اللحوم" ففيه يذكر الكاتب نقطه مهمة جدا وهي أن الإنسان يرتاح لسماع ما يدعم أفكاره السابقة ولا يرتاح أبدا لسماع ما هو جديد وما قد يفتح عليه أبواب الكشف والاكتشاف ولا يريد أن يتعرض أو يقترب لسماع الجديد حتى لو كانت الحقيقة تقطن فيه وحتى لو كان حل مشاكله من أساسها كامنة فيه فهو يهاب التغيير."

فيما عقب محمود زيد قائلا: "كتاب مليء بالأفكار التي تهدف بالأساس إلى تحرير العقول من القيود المجتمعية المزيفة وتوجيه التغيير ليتمّ بصورة منظّمة. من الصعب اقتضاب الكتاب بكلمات قليلة ولكني سأختار فصلين لأقف معهما، الأول هو فصل بعنوان "فلنحفر السماء" وهو يحثّنا على التركّز بعالم الأفكار وليس مجرد الانحصار في عالم الأشخاص أو الأشياء. الفصل الثاني بعنوان "مغص عقلي" وفيه يحذّرنا الكاتب من أولئك الشباب الذين يهرمون مبكّرا، وربما لا يَعون حقيقة أمرهم، فهم يظنّون أنه من الصواب تقليد كبار السنّ ولا يدركون أن كل جيل يختلف عن سابقه وأن لكل عمر أسلوبه وطريقته في التفكير. هؤلاء الشباب هم مرض المجتمعات لأنهم يخافون من التغيير ويرتعدون من الجديد ويبقون متمسكيّن بقول الأجداد خوفا ولو على حساب الحقيقة".

أما نداء خالد فقالت: "برأيي، الكتاب لم يكن ذلك الكتاب الذي سأبقى أتذكره على مدى بعيد، لم أجد المتعة من خلال قراءة الكتاب ولم أنجذب إليه. فعنوانه عظيم ومشوّق "نزهة في شوارع العقل" ولكن بداخله جفاف. أكثر فصل قد نال إعجابي فصل "ابدأ من الصفر" الذي تكلم عن نوعين من المجتمع: مجتمع يساعد الفرد على النجاح والتفوق بغض النظر عن المجال الذي يختص به، فهو يؤمن أن الفرد باستطاعته تحقيق ذاته وبناء نفسه وهذا سيرجع بالفائدة الشديدة على الفرد، وهكذا الدول المتقدمة التي تدعم الفرد ليقوم بالمشاريع وتحفزه. أما النوع الثاني فهو المجتمع الذي يدفع بطريق الفرد العديد من الصعوبات والعقبات كي لا يحقق ما يطمح إليه. وللأسف هذا المجتمع الذي أعيش فيه الذي لا يؤمن بأن كل الأفراد قادرين على تقديم الكثير للمجتمع وبناء ذاته كما يريد، فلذلك يخلق لدينا فئة كبيرة لا تحقق ما تطمح إليه".

فيما عقب فضل مرّة على الكتاب قائلا: "الكتاب مهم جدا بنظري، كونه يتطرق لمجموعة من الأفكار المعيقة في مجتمعاتنا والتي نتعرض لها في تجاربنا الحياتية على مختلف مستوياتها السياسية والاجتماعية وغيرها، ومن أهم هذه الأفكار المعيقة هي التقليل من شأن النقد في المجتمع، فعلينا كمجتمع الإدراك أن من أكثر الأمور المعيقة في طريق تقدم المجتمع وتطوره هو انعدام تطوير ملكة النقد التي تساعدنا على اكتشاف أخطائنا ومراجعتها بدل من التستر عليها وتفاقمها وخصوصا حين يتعلق الأمر بالمؤسسات التي تتحمل مسؤوليات داخل المجتمع كالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والسلطات المسئولة وغيرها. إضافة إلى أفكار أخرى يتعرض لها الكتاب كأهمية التنظير، وتحرير الطاقات في المجتمع، أهمية بناء النظم السليمة، التعويل على الشباب لإحداث تغيير جذري في المجتمعات وغيرها."

اقتباسات مفضلة من الكتاب:

"إن ثورة العقول هي التي تمنح الإنسان بريق الفكرة، وبها تتقدم الأمم وتنهض المجتمعات"

"إصلاح مسارات التفكير كفيل بتأمين الحياة بدلا من الحراس"

"عدم فهمنا للنوتة الموسيقية لا يعني أنها خاوية المعاني"

"أحيانا تنشأ العداوة نتيجة جهلنا بخصومنا، وعدم معرفتنا بهم"

"البداية من الصفر لا تعني بالضرورة هجر كل أطروحات وعلاقات السابقين، لكنها تعني حرية الاختيار، اختيار الأفكار والحلفاء والخصوم، في ضوء فهم جديد للواقع ومتطلباته"

"إن دور المجتمع اتجاه القوانين هو الامتثال للقوانين العادلة التامة، واستكمال صياغة القوانين العادلة الناقصة لتصبح فعالة، وخرق القوانين الظالمة. وعندما نخرق قانونا ظالما فإننا بذلك نكتشف قانونا آخر"

"المهم هو عدم الرضوخ للقانون الجائر بحجة أنه هو القانون المدون"

"فالمجتمعات العابثة تصرخ "ما الحل"؟ أثناء الأزمة "المتكررة المفاجئة، ولا تبدأ التفكير في إنقاذ ضحاياها إلا حين تكون السيارة على بعد نصف متر منهم"

"لا تطعن الواقع بسكين لأنك في أمس الحاجة إلى حواره معك"

"فامسك القطعة المعدنية، وخربش على جبينك، وانظر في المرآة لترى الدراجة مستقرة على جبهتك، لتخبرك أن الحل في عقلك...أن يعيد بناء التصور النظري من جديد. ثم يقتحم الواقع ليخربشه ثانية ليعثر على الحل"

"عندما تعجز التصورات والنظريات السائدة عن تغيير الواقع، عندها يتطلب الأمر ثورة فكرية"

"بعض القدوات من النخب والمثقفين الذين يتبعهم الناس، أولئك الذين لم يبدعوا رؤية لتغيير الواقع، وهم في نفس الوقت لا يريدون أن يخسروا موقعهم في أعين الناس، وبدلا من أن يقولوا لا نعرف حلا، ينفون وجود الحل. فهم يبررون عجزهم عن إيجاد بدائل لدفع عجلة الحياة بتزيين موت العقول واعتباره فضيلة، وترحيل الفعل الجاد إلى مجهول باعتبار أن ذلك ما تقتضيه الحكمة، وتحويل السكون إلى إله التأني والفطنة والوعي."

"لا تبشروا الآن بالجيل الجديد من بعدكم ناعين أنفسكم، بل أبشروا بأنفسكم ..وامنحوها فرصة لتحيا من جديد، فوأد النفوس والعقول محرم"

هذا وسيكون اللقاء القادم يوم الجمعة الموافق لـ31.8.2012 الساعة الخامسة مساءً في المكتبة العامة لمناقشة كتاب "مختصر إحياء علوم الدين" للإمام أبي حامد الغزالي.

السبت، 28 يوليو 2012

ملخص كتاب "نزهة في شوارع العقل"


كتبه فضل مرة


يتعرض كتاب نزهة في شوارع العقل لمجموعة من الأفكار المعيقة نواجهها في حياتنا ونتعرض لها في مختلف تجاربنا المعاشة، وألخصها بالنقاط التالية:
  1. خلق نوع من السجن داخل العقل يتيح لبعض الأفكار من الدخول ويرفض البعض الآخر، وفي هذه الحالة قد تترسب مجموعة من الأفكار البالية التي لا تسهم في عملية تطور الأفكار إنما تعيقها. بدلا من ذلك، من الأجدى تطوير ملكات النقد وإتاحة المجال لجميع الأفكار بالنفاذ ومن ثم نتيح للعقل التعامل معها جميعها والتخلص من الأفكار الفاسدة وتطوير الأفكار الصالحة.
  2. عملية طرح الأسئلة على أي حدث أو ظاهرة مستجدة علينا مهمة لتفكيكها وفهمها.
  3. الانتصار على الخصم يتم من خلال توجيه الأسئلة المفاجئة والمدروسة.
  4. ليس المهم اكتشاف قانون يفسر قضايا الواقع المعاش، إنما المهم هو العثور على القانون الصحيح وذلك يتم من خلال التجربة، وإيجاد العلاقة السببية بين السبب والنتيجة.
  5. ضرورة عدم اللجوء إلى تفسير مريح للمشاكل التى نواجهها والذي ينبع من الخوف من المجهول أو مواجهة الواقع المرير.
  6. ضرورة عدم إيهام أنفسنا أننا نسير بالطريق الصحيح، والانبهار بالمديح الذي يكيله البعض لنا، بدلا من تطويرحركة النقد تجاه المشروع أو الفكرة التي نتبناها، وبهذا نظل حاملين صورة مشوهة عن الواقع وسبل معالجته.
  7. من المهم أن لا نبقى عالقين في أخطاء الذين سبقونا، وعلينا أن نبدأ في مشاريعنا من الصفر مع الاستفادة من
    تجارب السابقين بنجاحاتها وإخفاقاتها.
  8. من المهم الالتفات إلى الأخطاء الصغيرة أيضاً وعدم إهمالها بحجة أن هناك جوانب كثيرة حسنة وبحجة النظر إلى الإيجابيات أو النصف الملآن من الكأس.
  9. كذلك لا بد من توجيه النقد العلني للمؤسسات والأجسام الناشطة في المجتمع في حال تقصيرها في تقديم الأداء المطلوب منها.
  10. أهمية عدم تضييع البوصلة لدى أصحاب المشاريع، والانشغال بالمشروع الفرعي عن الأصلي، بالمشروع الداعم عن المشروع الأساس.
  11. عند مقاومتنا للظلم لا نتخلص من المستبدين فحسب، بل نسعى أيضاً إلى إيقاظ الضمائر، إلى انتزاع
    الطمأنينة الاجتماعية الزائفة، وتفتيت وهم الشعور بالرضا، وصفع مبررات الخضوع للواقع داخل كل فرد.
  12. إن دور المجتمع تجاه القوانين هو الامتثال للقوانين العادلة التامة، واستكمال صياغة القوانين العادلة الناقصة لتصبح فعالة، وخرق القوانين الظالمة. وعندما نخرق قانونا ظالما فإننا نكتشف قانونا آخر.
  13. لا يجب أن نحصر أنفسنا بحل واحد أمام المشاكل التي تواجهنا، لا بد من التفكير بطرق مختلفة لتجاوز العقبات.
  14. المجتمعات القوية هي التي تتعلم من الأزمات التي تواجهها، وتعتبرها تحديا دافعا لتطورها، فهي تفكر بعد الأزمة في كيفية الحيلولة دون تكرارها، وتبدع وسائل التصدي لها إن حدثت.
  15. من مهمة المفكر وضع الأهداف ورسم السبل للوصول إليها، ومن ثم يتلقفها القادة لتنفيذها على أرض الواقع، فليس من الضرورة أن يقوم المنظّر بتنفيذ الأفكار، كما أن ليس من الضروري أن يكون القائد مفكرا، دون إغفال إمكانية أن تجتمع المهارتان في ذات الشخص.
  16. التفكير المجرد وحده لا يغير الواقع، فالتفكير الأولي يعطينا مسارا أوليا نسير فيه، لكنه قد يتطور ويتغير بتفاعله مع الواقع، ولا بد هنا من الاستفادة من تجارب الآخرين.
  17. مرحلة تحرير الطاقات جوهرها كشف الفرص وإمكانات الذات، من خلال اختبار مدى نجاعة السبل التي نسير بها.
  18. حين لا يقود البناء المتراكم على ما سبق إلا إلى المزيد من الانحراف عن الهدف، حينها نكون في أمس الحاجة إلى الثورة بمعنى التغيير الحاد والجذري في الأفكار ونمط الفعل. أي تغيير المسار بشكل جذري قبل أن تصل المجتمعات إلى الهاوية.
  19. بعد تهيئة النظم المناسبة يمكن محاسبة الفرد على عدم سلوكه الطريق القويم.
  20. لا بد من التعويل على الشباب في عملية التغيير الجذري.
  21. لا يجب الهروب من الواقع وتحسينه من خلال القول بالتعويل على الأجيال القادمة.
  22. بعض القدوات من النخب والمثقفين الذين يتبعهم الناس، أولئك الذين لم يبدعوا رؤية لتغيير الواقع، وهم في نفس الوقت لا يريدون أن يخسروا موقعهم في أعين الناس، وبدلا من أن يقولوا لا نعرف حلا، ينفون وجود الحل. فهم يبررون عجزهم عن إيجاد بدائل لدفع عجلة الحياة بتزيين موت العقول واعتباره فضيلة، وترحيل الفعل الجاد إلى مجهول باعتبار أن ذلك ما تقتضيه الحكمة، وتحويل السكون إلى إله التأني والفطنة والوعي.